هيكلة وزارة العدل واعادة تنظيم تبعية الجهات فيها
بقلم : المستشار أشرف عمر
رفض احد الموظفين في محافظة اسوان استقبال المحافظ بحجة ان وزارة العدل هي جهه سيادية وانه ليس من حقة التفتيش علية او حتي او الوقوف لاستقباله امر خطأ وينم عن جهل اداري وينبغي معاقبة الموظف
لان المحافظ هو الرئيس التنفيذي للاقليم ومن حقة الاشراف و التفتيش وطلب الاحالة للتحقيق
وهذا الامر جعلني اكتب هذا المقال واتسائل هل وزارة العدل وزارة سيادية وما مفهوم كلمة سيادية وحدود العلاقة بينها وبين الجهات التنفيذية
بداية الجهاز الاداري في الدولة يشمل كل الوزارات في الدولة دون تمييز والجميع يخضع للقوانين الموجودة بما في ذلك وزارة العدل
التي لديها مشكلة كبيرة تتمثل في وجود جهات كثيرة ضمن هيكلها الاداري و ينبغي ان تقوم الدولة باعادة تنظيم الجهاز الاداري فيها وتفريغها من اغلب الهيئات
لان الوضع فيها متشابك بما جعل الموظفين فيها يظنون انهم اصحاب سيادة وانهم فوق المسؤولية وليس من صلاحية المحافظ مسائلتهم
وحتي توضع الامور في طبيعتها فان وزارة العدل هي جهه ادارية تنظم شؤون القضاة المالية حيث ان القضاء بشقية مجلس الدولة والقضاء العادي ويخضعون حسب اختصاصهم للمجلس الاعلي للقضاء
اما وكلاء النائب العام فهم موظفون يخضعون في تبعيتهم الي وزير العدل وقد حدد القانون الية مساءلتهم واستقلاليتهم وهم ليسوا قضاة
ماعدا ذلك فلايوجد قضاء اخر في وزارة العدل والجميع موظفون بما فيهم النيابة الادارية وقضايا الدولة والخبراء وموظفي الشهر العقاري
وينبغي فك هذا التشابك لانه لايجوز ان يكون محامي الدولة الذي يدافع عن مشاكلها امام القضاء يتبع وزارة العدل المسؤولة عن شؤون القضاء لانه موظف والمفروض ان تكون تبعية الجهاز الخاص بمباشرة قضايا الدولة كهيئة تابعة لرئيس مجلس الوزارء لانه يدافع عن قضايا الدولة ومشاكلها
وكذلك هيئة النيابة الادارية ليس لهم الصفة القضائية وان دورهم محدود في الجهاز الاداري وينحصر في التحقيق مع موظفي ومخالفات الجهاز الاداري وتاديب موظفيه
لذلك ينبغي ان يتم الحاقهم في هيئة تابعه لمجلس الوزراء او انشاء ادارت قانونية في داخل الجهاز الحكومي للتحقيق في المخالفات
اما يخصوص الشهر العقاري فهم مجموعه من الموظفين يقومون باعمال ادارية وليس لها طابع قضائي ويمكن ان يتم اسناد بعض اعمالهم لمأذون البلدة او للمحامين كما فعلت المملكة العربية السعودية وادارة الخبراء ينبغي بقاء موظفوها تابعين لوزارة العدل
لذلك فان الوزارة هي وزارة ادارية بامتياز وليست سيادية واعطي القانون فيها لبعض الموظفين فيها حصانه من اجل النظر والحكم في قضايا الناس
ماعدا ذلك فالجميع موظف حسب درجته واختصاصة وبنبغي علي الدولة اعادة تنظيم جهازها الاداري وتوزيع الاختصاصات فيه بما يتناسب ومصر الجديدة والخروج بكثير من الانشطة واسنادها لوزارات اخري و للقطاع الخاص والنظر في انشاء شرطة قضائية متخصصة تابعة لوزارة العدل
لذلك فان مافعله الموظف في الشهر العقاري يحتاج الي اعادة النظر في هيكلة هذة الوزارة وان تكون تبعية اغلب الجهات فيها خارج نقاط الوزارة المحافظ لم يطلب الاطلاع علي بيانات المراجعين ولم يتدخل في شؤون القضاء وانما مارس دورة الاشرافي في حدود محافظتة








