
هَمَسَاتٌ عَلَى أَوْتَارِ الرُّوحِ
بقلم / محمود طه.
فِي ظِلِّ هُدُوءِ اللَّيْلِ وَسُكُونِهِ، وَبَعِيدًا عَنْ ضَجِيجِ النَّهَارِ وَصِرَاعَاتِهِ، تَتَسَلَّلُ إِلَيَّ هَمَسَاتٌ رَقِيقَةٌ، وَلَمَسَاتٌ دَافِئَةٌ.
تُشْعِرُنِي بِجَمَالِ الرُّوحِ، وَتَأْسِرُ وِجْدَانِي.
فِي سُكُونِكَ دِفْءٌ لَا يَفْنَى، وَفِي حُضُورِكَ رَوْنَقٌ لَا يَبْلَى.
وَفِي رُوحِكَ عِشْقٌ لَا يَعْرِفُ النِّهَايَةَ.
فِي عَيْنِ الْمُحِبِّ تُغَازِلُنِي النَّظَرَاتُ، وَفِي أَعْمَاقِ الْقَلْبِ تُهَامِسُنِي الْمَشَاعِرُ.
وَبِجَمَالِ النَّبْضِ تُرَاقِصُنِي عَلَى أَوْتَارِ الْقُلُوبِ.
فَتُدَاعِبُ الرُّوحَ حَتَّى تَسْكُنَ،
وَتَسْتَوْطِنَ الْأَعْمَاقَ.
هُنَاكَ، حَيْثُ تَزْدَهِرُ الرُّوحُ بِنُورِ الْمَحَبَّةِ وَصِدْقِ الْإِحْسَاسِ، يَنْبَعِثُ ضِيَاءٌ خَفِيٌّ فِي الْقَلْبِ.
يُنِيرُ عَتَمَةَ اللَّيَالِي، وَيَمْنَحُ النَّفْسَ طُمَأْنِينَةً وَسَكِينَةً لَا تَزُولُ.
بقلم الأديب د. محمود طه





