قرأت لك ) شخصيات صنعت التاريخ ( 10 ) رايـنـر مـاريـا ريـلـكـــه
قرأت لك ) شخصيات صنعت التاريخ ( 10 ) رايـنـر مـاريـا ريـلـكـــه

( قرأت لك )
شخصيات صنعت التاريخ
( 10 ) رايـنـر مـاريـا ريـلـكـــه
*********************
من أهم الشعراء الذين كتبوا باللغة الألمانية وتواصلوا مع الثقافة العربية . وقد اتسمت حياة ( ريلكه ) بالغموض والإثارة والترحال والبؤس والخوف . لكنه أثري الحياة الشعرية العالمية .
ولد في ( براغ ) عاصمة تشيكوسلوفاكيا . عام 1875 م . ونشر مجموعته الأولي (حياة وأغاني ) عام 1894 م وقصص قصيرة عام 1898 م . أراد له أبوه أن يصبح موظفا مثله . لكنه أصبح شاعرا رحالة منذ بلوغ سن السادسة والعشرين . فقد ترك زوجته النحاتة الفنانة ووليدته في شمال ألمانيا حيث كان يقيم . وغادر إلي روسيا ليلتقي بصديقه ( ليو تولستوي ) الأديب الروسي الكبير . ثم سافر إلي باريس للقاء النحات ( أوجست رودان ) أستاذ زوجته. وإجراء حوار معه. لكن ( الرحلة ـ الحلم )
تحولت إلي كابوس من الوحدة والبرد والخوف والفقر وصف نفسه أثناءها : كمن يقفز في بئر ماء عفن وغاص في شعور الملانخوليا ( الكآبة المستديمة ) التي نفذت إلي داخله بقوة . لكنها صقلت إحساسه الشعري وتدفق إبداعاته .
وكان يعيش في غرفة بباريس . قذرة باردة . بلا تدفئة . ويقرأ الأدب الفرنسي ونيتشة
والقصائد الروسية . وأعلنت زوجته الباريسية انفصالها عنه . وصدر له حواره المنتظر مع رودان . لكنه عاش في تلك الفترة في التحويل الحقيقي في حياته .
حين رأي شجرة أرز لبنانية وحولها حيوانات غريبة في إحدى حدائق باريس .
وبدأ يكتب . فصدر له : ( كتاب الخيالات ) عام 1903 م وأبياته المشهورة عن الأرز . ثم ( كتاب الساعات ) عام 1905 م .. وقال آنذاك ( أنا حقيقي فقط حين أعيش لحظة الإبداع )
وقد سجل ريلكه رحلته الباريسية في يوميات خاصة جدا لم تنشر إلا مؤخرا .
ورغم أن ريلكه اقام في روسيا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا وفرنسا . لكنه بلغ غاية التأثر أثناء إقامته في تونس والجزائر والتي أعطت صور التجربة الذاتية إشعاعا
ساحرا خاصا . ويسجل آنذاك ( لا أستطيع في الصباح المشرق إلا أن أنبهر باختراق الشمس للأسواق في دفعات متناسقة . حيث يسقط شعاعها فيصبح الأخضر شفافا )
كان للشاعر العملاق تجربة عاطفية مع سيدة مصرية من عائلة معروفة . وكانت تقرأ له بترجمة فرنسية حين التقت به فجأة في سبتمبر عام 1926 م .
وكانت هي آخر تجاربه العاطفية فقد اكتشف إصابته بسرطان الدم بعد أن نزف وهو يحاول قطف وردة لها .
وعاد إلي باريس من سويسرا ليدخل المصحة ويموت في ديسمبر عام 1926 م
………………………………………………………………………………….
قرأت لك
الأديب الشاعر / خالد الجمال





