صدى مصرمقالاتمنوعات

الحرية للحوار.. والكرامة للمعلم

رسالة إنسانية من أجل الإفراج عن الدكتور محمد زهران

الحرية للحوار.. والكرامة للمعلم

رسالة إنسانية من أجل الإفراج عن الدكتور محمد زهران

 

بقلم: ممدوح عكاشة

يبقى الإنسان أغلى ما تملكه الأوطان، وتبقى العدالة والرحمة وجهين متكاملين لدولة القانون، فلا يتعارضان، بل يعززان ثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم.

ومن هذا المنطلق، تأتي المطالبة بالإفراج عن الدكتور محمد زهران، في إطار ما يتيحه القانون، باعتبارها دعوة إنسانية تعكس الأمل في تغليب روح التسامح والحوار، وتقديرًا لما يمثله من حضور بين قطاع واسع من المعلمين.

لقد عرف كثير من المعلمين الدكتور محمد زهران باعتباره من الأصوات التي طالبت بتحسين أوضاع المعلم، والدفاع عن حقوقه المهنية والاجتماعية، والسعي إلى تعزيز مكانة المعلم باعتباره حجر الأساس في بناء الأجيال وصناعة المستقبل.

ولم يكن الدكتور محمد زهران، في نظر مؤيديه، مجرد شخص يعبر عن آرائه، بل كان يطالب أيضًا بأن تكون نقابة المعلمين معبرة عن إرادة أعضائها، وأن يختار المعلمون مجلس نقابتهم من خلال انتخابات حرة ونزيهة، باعتبار أن المشاركة في اختيار ممثلي النقابة من المبادئ التي يرى كثيرون أنها تعزز العمل النقابي وتمنحه القوة والشرعية في خدمة أعضائه، وذلك في إطار القانون.

إن الحوار يظل دائمًا الطريق الأقرب إلى بناء جسور الثقة، كما أن فتح أبواب الأمل أمام كل من يعمل من أجل الصالح العام يسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز روح الانتماء.

وإننا نأمل أن تشهد الأيام القادمة ما يبعث الطمأنينة في نفوس أسرته ومحبيه، وأن تنتهي هذه المحنة في إطار القانون والعدالة، بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ حقوق الجميع.

إن مصر كانت وستظل وطنًا يتسع لأبنائه، وقوتها الحقيقية تكمن في تماسك شعبها، واحترام القانون، وإعلاء قيم العدل والرحمة، والإيمان بأن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات، وأن المعلم يستحق كل دعم وتقدير، لأنه صاحب رسالة سامية يبني بها مستقبل الوطن.

حفظ الله مصر وشعبها، وأدام عليها الأمن والاستقرار، ووفق الجميع إلى ما فيه خير الوطن وأبنائه.

 

زر الذهاب إلى الأعلى