مشوار الدكتور مصطفى وزيري في عالم الآثار المصرية
كتب:ياسر وزيرى
مشوار الدكتور مصطفى وزيري في عالم الآثار المصرية يكشف عن نموذج فريد لعالم لم يقتصر دوره على المكاتب المغلقة والإدارات الروتينية، بل امتد ليكون رجل ميدان محباً لشغفه حتى العظم. لقد شغل منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار لفترة شهدت حراكاً غير مسبوق في قطاع الآثار المصرية، متحولاً إلى أيقونة نجاح جعلت من الاكتشافات الأثرية مادة دسمة تتصدر نشرات الأخبار العالمية وتجذب أنظار الملايين حول العالم نحو الحضارة المصرية القديمة.
الجذور الصعيدية الأصيلة والشغف المتأصل
هذا المشوار العظيم لا ينفصل أبداً عن جذوره العميقة في الصعيد؛ فهو ابن محافظة قنا، وتحديداً من مركز فرشوط، حيث تشرب منذ صغره بملامح الأصالة والنخوة التي تميز أهل الجنوب. هذا الانتماء الصعيدي الأصيل منح شخصيته صلابة الميدان وحب الأرض والاعتزاز الشديد بالهوية.
والارتباط بين الدكتور مصطفى وزيري والآثار ليس مجرد علاقة عمل وظيفية، بل هو شغف جارف وعشق حقيقي لكل حجر وتفاصيل صغيرة تروي حكاية الأجداد. لسنوات طويلة قضاها في الحفريات والمواقع الأثرية، عُرف عنه قربه الشديد من لجان التنقيب وعمال التفتيش والأثريين الشباب، نازلاً بنفسه إلى الخنادق والآبار الأثرية، تملؤه الحماسة وكأنه يكتشف لغزاً للمرة الأولى.
أبرز الاكتشافات والإنجازات في عصره
شهدت فترة توليه الأمانة العامة للمجلس الأعلى للآثار عصراً ذهبياً للاكتشافات الأثرية الحديثة، حيث تحولت مواقع مثل سقارة والأقصر وأسوان إلى ورش عمل لا تنام. ومن أبرز تلك الاكتشافات:
جبانة الحيوانات المقدسة والطيور بسقارة: الكشف الأثري المذهل الذي ضم مئات المومياوات للقطط والتماسيح والثعابين، إلى جانب مجموعة فريدة من خبايا المومياوات البشرية.
خبيئة باب الحصن بسقارة: اكتشاف آلاف التماثيل البرونزية والمومياوات المحفوظة بعناية فائقة والتي تعود للعصر المتأخر.
المدينة الذهبية المفقودة بالأقصر (مدينة أتون): الكشف عن أكبر مدينة سكنية إدارية وصناعية تعود لعصر الملك أمنحتب الثالث.
خبيئة العساسيف: الكشف عن العشرات من التوابيت الخشبية الملونة والمغلقة منذ آلاف السنين بحالتها الأصلية في الأقصر.
التطوير الإعلامي والميداني: إبراز المواقع الأثرية عبر تغطيات ومؤتمرات دولية جعلت اسم مصر حاضراً بقوة على أجندة السياحة العالمية وجعلت المواطن شريكاً فخوراً بتاريخه.بينما
غاب الزخم وخفت بريق الاكتشافات حالياً.







