بهية ذلك الصرح العظيم
هناك ستجدون مصر التي نحلم بها وقلوباً تنتظر طبطبة
لواء دكتور سمير فرج
متابعة / عادل شلبي
ليست كل المستشفيات جدراناً وأجهزة، بعض المستشفيات هي حضن أم.
تلقيت دعوة من السيد تامر شوقي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية، لزيارة هذا الصرح الطبي العظيم الذي يعالج سرطان الثدي عند سيدات مصر بالمجان.. وأكرر بالمجان .
قبلت الدعوة وأنا أتذكر أمي، رحمها الله، عندما أصيبت بهذا المرض اللعين. أتذكر تلك الليلة التي انكسر فيها بيتنا كله، ليس من المرض، بل من الخوف، من كلمة “سرطان” التي كانت تعني حكم إعدام.
وعندما دخلت بهية، لم أصدق. نظافة تضاهي مستشفيات لندن، وأجهزة هي الأحدث في العالم، وأطباء بابتسامة أم، وممرضات كأنهن ملائكة رحمة. هذا ليس مستشفى، هذه جنة على أرض مصر.
هذا الصرح بدأ بحلم سيدة اسمها “بهية”. أصيبت بالمرض واضطرت للسفر والعلاج، فشعرت بنار كل سيدة فقيرة لا تملك ثمن العلاج، فعقدت العزم أن تبني مستشفى للغلابة. لم يمهلها القدر، فأكمل أبناؤها الحلم ليصبح اليوم *أكبر مركز لعلاج سرطان الثدي في الشرق الأوسط ، بفرعين في الهرم والشيخ زايد، ووليد جديد في التجمع الخامس.
بلغة القلوب قبل الأرقام :
– 240 ألف كشف
– 120 ألف كشف مبكر أنقذ حياة أم قبل فوات الأوان
– 38 ألف جلسة كيماوي، كل جلسة فيها دمعة أم وابتسامة محاربة
– 206 آلاف سيدة دخلت بهية وخرجت أقوى
بهية لا تعالج الورم فقط، بهية تعالج الروح. هناك ما يسمونه “روح بهية”، شباب متطوع يأتي ليجلس مع المريضة، يرسم معها، يغني معها، يعلمها حرفة يدوية بسيطة بعد الشفاء، لتبدأ حياة جديدة وتأكل من عرق يدها.
هناك في بهية، المرأة لا تفقد شعرها فقط بسبب الكيماوي، بل تستعيد كرامتها وأملها.
ندائي لكم يا أهل مصر :
أنا لا أطلب منكم مالاً فقط، وإن كان المال مهماً.
أطلب من كل أم مصرية، من كل ربة منزل تجد نفسها وحيدة في الصباح، من كل شاب عنده ساعة فراغ.. اذهبوا إلى بهية.
اجلسوا مع المحاربات كما يسمونهن هناك، قولوا لهن “أنتن قويات”، طبطبوا عليهن، هذه الطبطبة عند الله أعظم من ملايين الجنيهات.
وإن استطعتم، اشتروا من معرضهم البسيط، منتجات من صنع أيديهن، أسورة، مفرش، لوحة مرسومة بيد محاربة انتصرت على السرطان. جنيهكم هذا يصبح رغيف عيش لبيتها.
الكشف المبكر ينقذ الحياة يا سيدات مصر، لا تخجلي، لا تخافي، بهية فاتحة بابها لكِ بالمجان.
يا أهل الخير، بهية تحتاجنا في كل محافظة، رأيت سيدات جاءت من أسوان وقنا والمنيا، سافرت 12 ساعة لتبحث عن علاج مجاني.
فكونوا أنتم بهية في محافظاتكم، انشروا الفكرة، تبرعوا بوقتكم، بابتسامتكم، بدعائكم.
وهكذا تصبح مصر عظيمة، ، بتكاتف قلوب أبنائها.
وتحيا مصر بقلوبكم الرحيمة.








