شعر و أدب

تَظَلُّ عَنْ عَيْنِيَّ غَائِبَا. بقلم/ علي بدر سليمان

تَظَلُّ عَنْ عَيْنِيَّ غَائِبَا

 

هَلَّا سَأَلْتَ عَنِي يَا مَنْ تُعَاتِبُنِي

وَأَنْتَ تَظَلُّ عَنْ عَيْنِيَّ غَائِبَا

أَبْحَثُ عَنْكَ طِوَالَ الوَقْتِ مُجْتَهِدا

سَأَلْتُ عَنْكَ مَشَارِقاً وَمَغَارِبَا

تَقُولُ قَوْلًا وَبَعْضَ الْوَقْتِ تَنْسَاهُ

أَأَنْتَ مُعْتَلٌّ أَمْ غَزَتْكَ المَتَاعِبَا؟

أَحْبَبْتُ فِيك طُهُوراً طَابَ مُنْسَكِبَا

وَتِلْكَ عَيْنُك أَمْسَى جَفْنُهَا تَعِبَا

أَنْتَ الَّذِي جَمَعَ الْمُتْنَاقِضَاتِ فَمَا

أَلْفَيْتُ وُدَّكَ إِلاَّ جَارِفاً عَجِبَا

وَفِي مَنَامِي رَأَيْتُ الْوَجْهَ يَا أَمَلِي

مِثْلَ الظِّلَالِ بَدَا مُسْتَعْبِراً شَحِبَا

هَرَعْتُ نَحْوَكَ إِذْ أَلْفَيْتُ مَكْرُوبَا

تَرُومُ قُرْبِي وَصَوْتُ السُّقْمِ قَدْ غَلَبَا

تَقُولُ أَنَّكَ تَبْغِي قُرْبَنَا سَبَبَا

يَمْضِي الزَّمَانُ وَتَبْكِي نَاحِبَاً وَصِبَا

وَيَصْعُبُ الْيَوْمَ أَنْ أَلْقَاكَ مُكْتَئِبَا

وَالْفِكْرُ يَسْرِقُنِي إِذْ كُنْتَ مُغْتَرِبَا

تَظَلُّ عَنْ عَيْنِيَّ غَائِبَا. بقلم/ علي بدر سليمان

زر الذهاب إلى الأعلى