ثورة أهل مصر علي ابن الصديق
بقلم / محمـــد الدكــروري
ذكرت كتب السيرة النبوية الشريفة كما جاء في كتب السيرة النبوية الشريفة الكثير عن محمد بن الصديق وهو صحابي رغم أن عمره كان بالأشهر عندما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف وهو بن أبي بكر الصديق والرسول صلي الله عليه وسلم قد باركه ودعا له بالخير والصلاح، وقد أرسله الإمام علي بن أبي طالب أثناء خلافته إلى مصر ليأخذها ولكنه لم يكن كفأ لعمرو بن العاص الذي أوعز إليه معاوية بن أبي سفيان منافس علي بن أبي طالب على الخلافة لتولي مصر فثار أهل مصر على محمد بن أبى بكر وانفضت قواته من حوله وتركوه حتى قتله معاوية بن خديج بأمر من معاوية بن أبي سفيان، إلا أن الواضح من سير الأحداث أن محمد بن أبي بكر لم تكن لديه القدرة.
التي تعينه على مواجهة مثيري الفتن وهنا قرر الإمام علي بن ابي طالب أن يرسل الأشتر النخعي إلي مصر لحسم الصراع الدائر هناك وتسلم زمام القيادة بعد مقتل محمد بن أبي بكر، وقد وقف محمد بن أبى بكر مع الإمام علي بن أبي طالب في موقعة الجمل، ضد اخته السيدة عائشة بنت ابي بكر رضي الله عنهما وهو من ارجعها إلى بيتها، ويقال أنه كان قد ولاه عثمان إمرة مصر كما هو مبين في سيرة عثمان، ثم سار لحصار عثمان، وفعل أمرا كبيرا، فكان أحد من توثب على عثمان حتى قتل ثم انضم إلى الإمام علي فكان من أمرائه، فسيره على إمرة مصر سنة سبع وثلاثين في رمضانها، فالتقى هو وعسكر معاوية، فانهزم جمع محمد، واختفى هو في بيت مصرية، فدلت عليه، فقال احفظوني في أبي بكر.
فقال معاوية بن حديج قتلت ثمانين من قومي في دم الشهيد عثمان، وأتركك، وأنت صاحبه فقتله، ودسه في بطن حمار ميت وأحرقه، وقيل أنه كان علي بن أبى طالب يثني عليه ويفضله، وكانت له عبادة واجتهاد، ولما بلغ أخته السيدة عائشة بنت أبى بكر، زوجة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، جزعت عليه جزعا شديدا وضمت عياله إليها، وكان فيهم ابنه القاسم، وجعلت تدعو على معاوية وعمرو بن العاص دبر الصلوات، وتولت تربية ولده القاسم، فنشأ في حجرها فكان من أفضل أهل زمانه، فاحرص على ما ينفعك، واستعن بالله، فهو سبحانه، المستعان الذي يلجأ إليه كل الخلائق، اختيارا واضطرارا، وكل يستعين به في الشدة والرخاء، والسراء والضراء.
وكل إنسان في حاجة دائمة إلى عون الله، في كل أحواله، وفي كل أمور دينه ودنياه، فالاستعانة بالله، وسؤال الله العون على مرضاته من أنفع الدعاء، وأكثر ما تلهج به ألسنة المؤمنين وهذا التأكيد يظهر لنا، فلا تتم ركعة في صلاة دون ذكرها، وهو قول إياك نعبد وإياك نستعين ” وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أوصيك يا معاذ، لا تتدعنّ في دبر كل صلاة أن تقول ” اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك”.








