أنا لست أمك حتي أراك غزالاً أيها القرد
أنا لست أمك حتي أراك غزالاً أيها القرد.
لا تلوم علي فأنا قد شددت لجام حصاني
ولو كان القلب بيدي لهجرت كل خلاني
سرقوا مني أنوثتي و طاقتي .. بل وحتي كل أحلامي
حتي أديت برجولة أدوارهم وأدواري
ولما اللوم علي اذا ! عندما تراني غضبان وضجران
فكيف أشتاق لقلب قد أذاقني مر عذابي ؟
ويتغني في مدحه لنفسه أنه هو من حلي زماني
علام ثقتك المتضخمة في نفسك
بالله أعطني أمارة ! ؟
حتي تتكشف لي العبارةً
ألا تعلم أن مكسبك خسارة ؟
ولو زنتك بكيل لن أزنك
بغير مثقال سيكارا
لم تكن يوما ضيفاً خفيف
فكلامك سخيف .. وشخصك ضعيف
لا فض فوك لا تنطق فينفضح لنا فكرك المخيف
تطرب أذنك للفضائح
وتضطرب أعصابك إذا سمعت المدائح
علك ولدت علي يد طبيب نائح
نحسك مغناطيس يدق المدائن
إذا رأيت فحل صحيح تقبره وتقول نائم
إلي متي سيظل شرك مستطير يا كهل العمائم ؟
فالكرم للكريم .. والعزة للعزيز ..
سفهت يا من ربيت ابنك أن يكون خسيس
أسقيته الدلال والكبر والاستغلال
حتي عاش بعقل طفل متنطع بلا اكتراث
لا يتوكل علي ربه بل يتوكل علي الناس
فبماذا أكيلك ؟
فأنت شر الناس
تحدث الوقيعة بينهم بالكذب
وكأنك شيطان خناس
أخطأ والديك في حقك
حين تراخوا في تربيتك
فجعلوا منك مسخ ضعيف منفرا بلا إحساس
تتجنبك الناس من شر هلاوسك وكأنك مخبول تداس
يا عبوس يا قنوط .. من أرسي في عقلك وأوهمك أنك
تفاح الخدود ؟ فأمك تراك غزال
ونحن نراك من أصحاب الأخدود
جئتك يوماً مداوية عيوبك حتي أراك أعز وأغلي الناس .. خذلتني بخستك المعهودة .. وكأن رأسك مقلوبة
فهل أنت في غفلة ؟ أم في دماغك حفلة ؟
مالذي يدور ؟ هل لأنك مغرور ؟
كيف توهمت أنك مالك .. وتضمن كل شيء حتي القلوب
دعني أجيبك وأيقظك
لا يوجد في الدنيا شيء مضمون
وحصن نفسك بذكر الله لعلك
لا ترجع بعدها مغبون
لم تفطر علي الرضا .. كبرت علي الأنا
ليتك تأدبت بالعصا .. لكنا دعونا لمن أدبك
ورحمونا من ذلك الأذي
فهيا يا عديم الوفا .. انفض يداك من الردي .. كفاك ماقدمت لدنياك ولنا من شر وغل .. لو كان الأب رباك علي البر لأراحك من كل كر وفر .. ونفور منك حتي جعلت الميزان اختل .. ظللت تكتل من روحنا حتي جعلتنا نمل
متبلد الإحساس.. صوتك ضوضاء تزعج الناس .. ولو زناك بالقسطاس ..
لوجدنا وزنك مثالي وقدك مياس .. ولكن العقل لن نجد له أي أساس
تالله لا أسخر .. ولكن العقل فضاح لكل ديك صياح
أما المؤذن ننتظر لحن صوته في كل مساء وصباح
وفي غدرك بالنساء تسير ويكأنك حاكما وفي جيبك الناموس
امتلكت القلب فغدرت ثم رحلت
تبا لأم لم تعلم صغيرها أن الرجولة في الوفاء بالعهود
تتباهي بجهلك بيننا وكأنك طاووس
فهل تعلم أن من أخرج إبليس من الجنة كبره فلا تكن عبدا عبوس
أراك في المعارك مدبرا متقهقرا
ومن يراك تدق الطبول
يظنك جبارا متنمرا عتيا و أراك طوال الوقت غضبان عصيا
ولما الصبر علي من لا يرحم يوماً إنسيا
وتحسن في التمثيل دور الضحية
يامن امتلكت يوما قلب أنثي أوهمتها أنك عبد وهي المعبود ثكلتك أمك
أفلا بذكر الله تطمئن القلوب
وتصان العهود
وبعد كل هزلك بيننا تعود لنا عبد قنوط فما السبيل إلي رضاك دلنا
قبل أن ترحل وتترك مكانك بيننا يذكرنا
بمكرك علي مدار كل العهود
تهدد دوما بالرحيل .. وكأنك آخر الجيل
ورضاك حلم مستحيل ..
فوالله وجودك بيننا ظلمة ..وكالبومة نذيرها شؤما وغمة
وكأنك نافخ في الكير .. أغرب عنا فقد امتلاء الكيلا
عشت ضئيلاً بيننا في العيون قبل القلوب
قسما بعزة رب السما لأنظم الشعر
فيمن تشبه بالقرود
كلما حاولت أفتح لك باب كنت تغلق أبواب
إهدأ قليلا …..
فما بات العتاب يعرف لك سبيلا حتي تجيبني علي السؤال؟
كيف السبيل إلي رضا من لا يرضي حتي يرضي .. ودائما غضبان وفي حالة عصيان
أهذا غضب من المولي ؟
أم تكون أنت من عليه اللعنة ؟
وهنا كان حق علينا ولزاما
دعاء سيدنا نوح عليه السلاما :
( رب لا تذر علي الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا )
بقلمي / مها عبد العزيز








