شعر و أدب

.دماءُ العرب…….  بحر الكامل

……دماءُ العرب…….

بحر الكامل

بقلم: خالد كرومل ثابت

 

أَيْنَ العُرُوبَةُ وَالصُّرَاخُ يُثَارِ

وَالْعَارُ يَسْكُنُ فِي الجِبَاهِ مَسَارِ

 

وَالأَقْصَى يُنَادِي وَالْصَّدَى مُتَكَسِّرٌ

وَالصَّمْتُ فِينَا قَدْ غَدَا إِقْرَارِ

 

وَالْقُدْسُ تَسْأَلُ: أَيْنَ سَيْفُ كَرَامَةٍ؟

فَيَرُدُّهَا عَجْزُ الرِّجَالِ عُذَارِ

 

يَا أُمَّةً بَاعَتْ سُيُوفَ عِزَازِهَا

وَاشْتَرَتِ الذُّلَّ المُهِينَ بِدَارِ

 

جَعَلُوا الخُطُوبَ لِجُبْنِهِمْ أَسْتَارِ

وَتَرَكُوا الأَعْدَاءَ فَوْقَ دِيَارِ

 

أَيْنَ الجِيَادُ؟ أَمِ انْحَنَتْ أَعْنَاقُهَا

حَتَّى غَدَتْ فِي الذُّلِّ تَحْتَ صِغَارِ

 

أَيْنَ الحُسَامُ؟ أَمِ انْطَفَأْتُمْ رَهْبَةً

حَتَّى غَدَا حَدُّ الحُسَامِ انْهِبَارِ

 

قَوْمٌ إِذَا دُعُوا لِلنِّزَالِ تَوَانَوْا

وَإِذَا اسْتُغِيثُوا هَرَبُوا فِرَارِ

 

خَانُوا الدِّمَاءَ وَبَايَعُوا صَمْتَ الرَّدَى

وَتَحَصَّنُوا خَلْفَ الخُذُولِ حِجَارِ

 

وَتَذَكَّرُوا صَلَاحَ دِينٍ قِصَّةً

تُتْلَى… وَلَيْسَ لَهَا سِوَى الآثَارِ

 

كَمْ أُمَّةٍ بَاعَتْ ضِيَاءَ كِيَانِهَا

وَرَضِيتْ بِالذُّلِّ المُقِيمِ اخْتِيَارِ

 

تَبًّا لِجِيلٍ يَسْتَلِذُّ هَوَانَهُ

وَيُقَبِّلُ الأَغْلَالَ حِينَ انْهِمَارِ

 

لَكِنَّ فِي الأَعْمَاقِ جَمْرًا صَامِتًا

إِنْ هَبَّ يَوْمًا أَحْرَقَ الأَسْتَارِ

 

مَا ضَاعَ حَقٌّ خَلْفَهُ عَزْمُ الفِدَا

إِلَّا وَعَادَ السَّيْفُ يَقْطَعُ دَارِ

 

فَإِذَا نَهَضْتُمْ زُلْزِلَتْ أَرْكَانُهُمْ

وَتَهَدَّمَ الطُّغْيَانُ فَوْقَ مَدَارِ

 

إِنَّ الشُّعُوبَ إِذَا اسْتَبَاحَتْ ذُلَّهَا

صَارَتْ رَمَادًا لَا يُرَى فِي دَارِ

 

خالد كرومل ثابت

زر الذهاب إلى الأعلى