أدب وثقافةقصص قصيرة

سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ 20

سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ

 

بقلم/ علي بدر سليمان

الجزء العشرون

ابتهجت سالي بما أفصحت عنه اللؤلؤة، حيث أرشدتها إلى نبتة سحرية تنمو في أعالي “جبل الكنز”، تملك سر الشفاء من كل داء عُضال.

في تلك الأثناء، كانت فتون تترصد الكلمات المنبعثة من روح اللؤلؤة، بيد أن أذنها لم تلتقط سوى مفردة “الكنز”؛ فظنت بجهلها أن الجبل يخبئ تبراً ومتاعاً زائلاً، وعقدت العزم على تتبع خطى سالي نحو القمة المجهولة، فقررت اللحاق بها إلى ذروة الجبل.

كان دافع سالي أسمى بكثير؛ إذ نوت مساعدة أم جابر مهما كلّفها الأمر من مشقة. وفي الغداة، أعدت نفسها للرحلة، وتزودت بقليل من الطعام وبعض المعدات التي تساعدها على تسلق الجبل ، ثم غادرت بيتِها بعد أن أخبرت أمها برغبتها في جمع بعض الأعشاب الطبية، واصطحبت معها قطتها لتؤنس وحشتها.

ومن مسافة بعيدة، كانت فتون ترقبها بعينين حذرتين، وتتلمس خطواتها في خفاء.

عندما وصلت سالي إلى نقطة البداية عند سفح الجبل، شاخصت ببصرها نحو الأعلى، فبدت لها القمة شاهقة تلامس السحاب؛ ورغم المفاجأة التي عقدت لسانها، إلا أن الشجاعة لم تفارقها، فشرعت في التسلق بعزيمة، وراءها فتون تتبعها خطوة بخطوة في غفلة منها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى