…سَقَطَ القِناع…
أَتَعْلَمُ ما خَلْفَ هذا القِناع؟
أَسُودًا أم ذِئابًا أم ضِباعًا؟
والكلُّ في التيهِ ضَياع،
هل أشبعنا البطون، أم ما زلنا جِياعًا؟
فصِرنا بلا وَعْيٍ ولا استماع،
فصِرتُ وحيدًا،
تائهًا في دربِ الحياة،
ما بين بُعادٍ جافٍّ وسنواتٍ مَمْحاة.
كُنّا نسيرُ بنفسِ الخُطى لحظة،
حتى فاجأتنا الظروفُ بُرهة،
ولم يكن في مُخيّلتي الفِراق،
فقلبي، رغم هذا، مُشتاق.
…ماذا أفعل؟
ماذا أفعل بقلبٍ قد أحبَّ العِناق؟
عِناقَ الروحِ للروح، وظننتُ أنَّه باقٍ،
إلّا أنَّه ترك يدي في منتصفِ الدرب،
وكان للقلبِ عاقًّا.
ما حالُكم أيُّها البشر؟
فالقلوبُ صارت في سَفَر،
والقلبُ شاخَ في ربيعِ العُمر.
…ألم يَحِنِ اللقاء؟
ألم يَحِنِ اللقاءُ عند الصخر؟
فاليومَ موعدُنا، لا هروبَ منه ولا مَفَرّ،
يومَ تجتمعُ فيه القلوبُ مدى الدهر،
وتسقطُ الأقنعةُ السوداء،
حينها تتفتّحُ الزهور، وينضجُ الثمر.








