قصص قصيرة

كتاب شهد الايام الاستاذ رمضان رمز الاناقة : بقلم الدكتور غزالي

كتاب شهد الايام الاستاذ رمضان رمز الاناقة : بقلم الدكتور غزالي

كتاب شهد الايام الاستاذ رمضان رمز الاناقة : بقلم الدكتور غزالي

 

بدأت حياكة قماشة الصف الرابع وامسكت بها انامل صناع مختلفون منهم الماهر ودون ذلك ولكل مغرسه فيها هذا غراس الاحياء والشحر وهذا غراس الحساب والقمر وهذا غراس الشعر والسير وهذا غراس الزمان و المطر و ذاك غراس المكان والبحر وقدر الله ان يقودنا فنان رسم بريشته في قماشتنا تاريخ وموقع الامم والبشر الاستاذ رمضان ومادة الدراسات رموز وعناوين متبادلة كل منهما يدلل على الاخر ربعة لا يشتكى منه قصر ولا طول ابيض البشرة مشرئب بالحمرة ممشوق القامة رياضي الجسد ذو شعر اسود كالليل الطويل ناعم وكثيف ينساب بحيوية على منكبية كاسلاك الذهب ضاحك الثغر ملك الخطوة انيق الملبس أحذيته ماركة و تتناغم مع ملابسه لا تراه يومين بنفس الملبس من بيئة علمية دينية ذات أصول لال البيت ملتزم بالحضور للمدرسة يوميا يسلك نفس الطريق الشرقي للكلاحين بجوار السكة الحديد وصولا للمدرسة من الناحية البحرية مرورا بالشيخ سعيد بصحبة جموع المعلمين القادمين من قنا وغيرها عنوانه الحيوية والنشاط إذا مشى لم تشعر الارض به واذا تكلم سمع لا نكران في صوته ولا نجوى مملة قائد ملهم جميع المعلمين يتبعون خطاه بمن فيهم ناظر المدرسة ذو خلق جم ونفس عزيزة وايادي بيضاء اذا صعد سلالم المدرسة كالفراشة تنجز ولا تزعج لا يدخل الفصل الا ويحتصن الخرائط والاطلس اما العصى فبينها وبينه خصام واستبدلها معنا بجسور الحب والوئام يلقي السلام بكل عزة ونشاط ويقوم بتعليق خريطة الوطن العربي على السبورة من جهة اليسار وبجوار الشبابيك ويطلب استخراج الكتاب و فتحه على الدرس ونبدا الاستمتاع بشرح كانك داخل الخريطة تشاهد البلاد و العباد عيانا بيانا وتعيش مع رجال التاريخ منذ الالف السنين كانك تحدثهم ويحدثونك

 

هو لا يدرس هو يعزف عودا و موسيقي اذا القيت إبرة في ارض الفصل سمعت صوتها لا تكاد تسمع همسا ولا ترى انشغالا بل الاحدث تلبسنا نسبح في انهار العالم ونشعر ببرد اوربا وبحرارة افريقيا صارت مادة الدراسات مصدر سعادة وبؤرة نور في سنة مظلمة بعد الانتهاء من الشرح يقيم معنا نقاشا يتعرف على احوالنا لقد تربع و اسر القلوب قبل نهاية الحصة يبدا المعلمون يرسلون له ليرتب لهم فرق كروية تلعب بالفسحة ويحقق المطلوب بسلاسة ويجمع فريقين من طلاب المدرسة الصف الخامس والسادس واصعا بكل فريق بعض المعلمين اما هو فكان مردونا المدرسة في المراوغة و قوة التسديد سدد يوما الكرة فاخذت الطالب كله ودخلت به الى المرمى تجري الكرة في دمه بوميا يقيم فرقا للعب لكرة مثال للمعلم الايجابي المشارك في جميع الاحوال بالمدرسة في يوم استاذنته للخروج للحمام و نزلت سريعا اجري بكل قوة كعادة الاطفال وفي دوران السلم عند نهايته امام حجرة الناظر كان زميلي قادم من الحمام ناحية الاتجاه المعاكس يفصلنا جدار و يجري بكل قوة فتصادمتنا وسقطنا على الارض سويا لم نر بعضنا لا قبل الصدمة ولا بعدها وانفتحت جبهتينا وجاء الناظر والفراشين عمي محمود والعادلي بسرعة و الدم يسيل فوق وجوهنا وتبدلت الواننا للاصفر كان من تصادمت معه ابن اخو عمي محمود فاخذنا نحن الاثنين في حضنة لم يفرق بيني وبين ابن أخيه وقال الحمدلله جات على كده لا تخافوا انتم الاثنين ولادي متخافوش بسيطة متزعلش يا حماده ولا انت يا حسن يلا على المستشفى وترك الاستاذ رمضان الحصة وجاء مسرعا وذهب معنا للمستشفى وامسك بايدينا وطبطب علينا الحمدلله يا اولادي انتم كنتم سراع ومشفتوش بعض الحمدلله الف سلامه عليكم ورفض الدكتور خياطتها وقال بسيطة مفيهاش غرز طلب استاذ رمضان من عمي محمود والعادلي ان يتركونا وهو سيرجعنا المدرسة

 

وفعلا امسك كل واحد في ايد ورجع بنا للمدرسة وادخلنا الى الفصل وما زلت الى الان عندما ارى زميلي الذي تصادمت معه اذكره ويذكرني بهذه الواقعة اصبحت حصص الدراسات تجمع بين العلم والعلاقات الإنسانية اذا انتهى من الدرس جلس فوق التختة عند الركن الامامي البحري من الفصل ويحدثنا عن نفسه وعائلته وعن اخيه الاصغر الذي يعمل مدرس مثله و يحبه كثيرا وكان الاستاذ رمضان يعتبر الكلاحين بلده الثاني حيث يتمتع فيها بعلاقات اجتماعية يحب الناس ويحبونه ويزورهم ويزورونه و من هؤلاء الحج غنام نجع البلابلات كانا كعائلة واحدة بعد انتهاء اليوم الدراسي احيانا يكمل اليوم بالكلاحين قاد سفينة الصف الرابع برغم كثرة امواجها بمهارة ووصلنا معه لنهاية العام في امان وحب وسعادة حقا رمز الاناقة في كل شيء في القادم مع استاذ مصطفى ورعب الرياضيات إلى اللقاء مع خالص التقدير .د.الغزالي

زر الذهاب إلى الأعلى