الارياف بلا هوية
بقلم : المستشار أشرف عمر
الريف في مصر فقد بريقة تماما فلم يعد هناك ريف بالمعني الحقيقي والذي كنا نراه في حياتنا في فترة الستينات والسبعينات وما قبلها
واصبح الريف عبارة عن كتل سكنية فاقدة للهوية البصرية المرتبطة بمفهوم الريف وتعريفة ومجموعه من الناس يقيمون فيه اصبحوا لا يعرفوا عن الريف الا الاقامة فيه كمضطر بسبب عدم القدرة المادية للانتقال الي المدينة
ولذلك بعد ان تحولت القري الي ارياف بلاهوية وناس لا ينتمون اليها فقد فقد الريف هويتة ولم يعد هناك منازل تناسب الهوية البصرية الريفية او بشر مستعدين لنقبل العمل في مهنة الفلاحة
لداك لم يعد هناك فلاح متمدين او متطور او مربي مواشي
والجميع يريد ان يهرب من كلمة فلاح لذلك فقدت القري هويتها التي كانت عليه لفترات طويلة وتاهت الاصول التي كان يتربي عليها اهالي الريف وزاد التسكع في الشوارع وانتشار المخدرات والبطاله واختفاء العائلات الاصيلة في مجتمع ضل طريقة
الارياف اصبحت بيئة طاردة للاقامة فيها لان الناس تتغير فيها الي الاسوأ في وقت كانت الارياف بيئة للكرم والاصول الطيبة والابداع والمثقفين وغيرهم
كل هذا اختفي تماما ليقود المشهد في الارياف سائقي التكاتك وسيارات النقل ومرتادي المقاهي والصيع بعد ان تفتت الاسر وتاهت الاصول فيها
الارياف فقدت هويتها البصرية فاصبحت عبارة عن كتل سكنية من الخرسانة ليس فيها مظهر جمالي واحد
واختفت فيها المساحات الخضراء امام المنازل ولذلك عندما تسير بالسيارة امام القري تجد مشاهد مقززة من قاذورات علي اطراف الممرات المائية ومشهد غير جمالي بالمرة بسبب الكتل الخرسانيةً السيئة
في الارياف فقد التواصل بين الاسر والاهل وزاد الحسد والحقد والكرة والامراض النفسية بين اهالي القري لذلك اصبحوا غرباء و فقدت القري رونقها ولم يعد فيها من اهل لتجميع اهلها وحل المنازعات فيها والاجتماع علي المصلحة العامة
لذلك اصبحنا في قري ليس فيها فلاح او مربي ماشية او الاعتماد علي الذات في تدبير الامور الحياتيه داخل المنزل والريف بسبب الكسل والهروب من مهنه الفلاحة وزيادة الحسد والكرة
اوروبا يوجد فيها ارياف وفلاحين يهتمون بالريف الاوربي ويتمسكون بعاداتهم وسلوكياتهم وانتاجيتهم الريفية ولم يغيروها بسبب ماطرأ عليهم من تقدم بل يستخدموا المدنية والتطور في تنمية حياتهم واعمالهم مع التمسك بعاداتهم
اما قي مصر اصبح فيها قري فقدت هويتها الريفيه بسبب هروب اهلها من واقعهم وعدم تتطويرة والتمسك به كما يفعل سكان القري في العالم واصبحوا مجموعات يقيمون في بلاد فقدت هويتها ورونقها واصولها الريفية
لذلك ينبغي العمل علي اعادة القري الي سابق عهدها الذي افتقدناه منذ ان دخلت المدنية فيها واستخدامها بصورة خاطئة ولم يستطيع اهلها التطور والاحتفاظ بعاداتهم التي تناسب طبيعة الريف المعروفة








