شعر و أدب

فِي ذِكْرَى مِيلَادِي… بقلم الشاعرة / زينب ندجار/ المغر

فِي ذِكْرَى مِيلَادِي…

بقلم الشاعرة / زينب ندجار/ المغرب

لَيْسَ عَامًا جَدِيدًا يُضَافُ إِلَى دَفْتَرِ عُمْرِي،

بَلْ نَجْمَةٌ أُخْرَى تَتَفَتَّحُ فِي حَدِيقَةِ رُوحِي.

الْقَصَائِدُ الْقَدِيمَةُ تَعُودُ الْيَوْمَ مُحَمَّلَةً بِأَرِيجِ الْبِدَايَاتِ،

وَالْوَرْدُ يَسْتَعِيدُ اسْمَهُ الْأَوَّلَ عَلَى شَفَتَيِ الرَّبِيعِ.

هَا أَنَا أَعْبُرُ مَرَايَا الزَّمَنِ،

وَفِي يَدَيَّ جَمْرَةٌ مِنَ الْحُلْمِ،

وَفِي عَيْنَيَّ زُرْقَةُ الْأَغَانِي الْبَعِيدَةِ.

كُلَّ عَامٍ أَقْتَرِبُ أَكْثَرَ مِنَ النَّبْعِ السِّرِّيِّ لِلْكَلِمَاتِ،

 و أُصْغِي لِخُطُوَاتِ الْمَعَانِي

 وَهِيَ تَعْبُرُ حَدائِقَ الْمَجَازِ.

فِي عِيدِ مِيلَادِي،

تُشْعِلُ الْأَبْجَدِيَّةُ قَنَادِيلَهَا الْخَفِيَّةَ،

وَيُهْدِينِي الْقَمَرُ هِلَالًا مِنْ فِضَّةٍ وَحَنِينٍ.

بَعْضُ النِّسَاءِ يَكْبُرْنَ بِالْأَعْوَامِ،

أَمَّا أَنَا فَأَكْبُرُ بِالْقَصَائِدِ،

وَأُزْهِرُ كُلَّمَا لَامَسَتْ رُوحِي أَجْنِحَةُ الدَّهْشَةِ.

كُلُّ مِيلَادٍ،

وَأَنَا قَصِيدَةٌ أَكْثَرُ بَهَاءً،

وَوَرْدَةٌ مَا زَالَتْ تَتَعَلَّمُ

مِنَ الرِّيحِ كَيْفَ تُنْشِدُ،

وَمِنَ الضَّوْءِ كَيْفَ تُزْهِرُ.

    زينب ندجار/ المغرب

زر الذهاب إلى الأعلى