قصص قصيرة

قصة قصيرة لا تكن مغفلا بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني 

قصة قصيرة لا تكن مغفلا بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني 

قصة قصيرة

لا تكن مغفلا

بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني

 

شاب سمع عن شابة غنية فتقرّب منها وأوهمها بحبه وغرامه بها.

في البداية صدّقته وكان في كل مرة يتعلل لها ويطلب منها مبلغا وكانت المغفلة تغدق عليه.

 

في يوم وهو يحكي لصاحبه عن المبالغ التي كان يأخذها من هذه الشابة الغنية وكان يتحيل عليها. صدفة مر من ذلك المكان رجل عجوز فسمع هذا الكلام.

 

عندها قرر مساعدتها وتخليصها من هذا المتحيل صاحب الحب الكاذب.

وهي تتجادل مع هذا الحبيب المزيف راح لها هذا العجوز وصفعها وقال لها كيف تنكرين بأنني لست أبوك فاستشاطت غضبا وأنكرت بأنه لن يكون أبيها عندها أخذها عنوة لمكان بعيد وشرح لها السبب الذي دفعه لهذه التمثيلية الغير حقيقية كي يخلصها من هذا المجرم الحقير الذي أراد الاستيلاء عن شركتها وأملاكها.

 

فكّرا سويا في حيلة للتخلص من هذا الثعبان وقال لها قولي له بأنها ضحكت عليه بأنها ثرية ولها أملاك وأن ذلك العجوز الفقير والدها وكان ذلك هو الأمر.

 

عادت للشاب المتحيل الذي كان ينتظرها لمعرفة سبب وقوفها طويلا مع ذلك العجوز وقالت له المعذرة هو بالفعل والدي وله الحق في صفعي أمامك عندها كشف عن حقيقته بأنه كان يطمع في مالها وثروتها وأن ذلك كان مسرحية سيئة الاخراج.

عادت المسكينة المغفلة أدراجها وهي تشكر ربها بأنه بعث لها بذلك العجوز لإنقاذها من ذلك المتحيل المزيف.

 

العبرة من هذه القصة بعدم الاندفاع والتريث في أخذ القرارات وأن لا نغتر بحلو الكلام والسلوكيات المصطنعة حتى لا نقع في أخطاء لا يمكن الخروج منها بسلام وعندها لا ينفع الندم ويكون الوقت قد فات..

 

صلاح الورتاني // تونس

زر الذهاب إلى الأعلى