مقالاتمنوعات

مركز 10 وأكتوبر المجيد.. وعقول النصر. بقلم / عادل شلبي

مركز 10 وأكتوبر المجيد.. وعقول النصر.

 

بقلم / عادل شلبي

إن نجاح الأمة يقاس برجالها وقادتها الأوفياء الأبطال المخلصين لتراب مصرنا وكل الوطن، وفي مركز 10 في أكتوبر المجيد نجد رجال أبطال هم القادة.. قادة النصر المجيد لحرب أكتوبر 73 الذي أصبح دراسة تدرس في كل أكاديميات العالم حتى اليوم.

مركز 10 لم يكن مجرد سرداب تحت الأرض، بل كان عقل مصر وقلبها النابض. فيه كانت تدار أعظم ملحمة عسكرية في التاريخ الحديث، ومنه انطلقت شرارة العبور.

ومن بين هؤلاء العمالقة، كان هناك بطل من طراز فريد، هو الرائد / سمير فرج، ضابط العمليات في مركز 10، وأصغر ضابط سناً ورتبة في ذلك الوقت، الذي التحق بهيئة العمليات بعد تخرجه الأول على دفعته في كلية القادة والأركان.

كان سمير فرج شاهداً على أعظم القرارات التي كانت هي النصر لكل مصرنا والوطن، ومنها :

أولاً : قرار الخداع الاستراتيجي

حين وافق القادة في مركز 10 على خطة العقيد أحمد نبيه بأن نقول للعالم “نحن لا نريد الحرب”، حتى أن السادات نفسه وافق أن يتم استخدام اسمه في خداع كيسنجر، ليقولوا له “تعبنا من الحرب”. وكان سمير فرج يرى كيف كان الرئيس السادات “معلماً” يترك التخطيط للقادة ويثق بهم.

ثانيا : قرار ساعة الصفر

وهو القرار الذي كلف به العقيد صلاح فهمي “نحلة” باختيار اليوم والساعة، ليختار يوم الغفران اليهودي 6 أكتوبر الساعة الثانية ظهراً.. يوم السكون التام عند العدو. وكتب الخطة على عجل في كراسة ابنته منال ليسابق الزمن، وعرضها الجمسي على السادات فوافق عليها فوراً.

ثالثاً : قرار خطة “جرانيت”

بعد دراسة كل الخطط من “المآذن العالية” في عهد عبد الناصر، استقر الرأي في مركز 10 على خطة جرانيت وعرضها على الرئيس في أغسطس 1973. وكان هناك ديمقراطية كاملة، كل قائد يقول رأيه في تخصصه للوصول لأفضل قرار.

رابعاً : قرار الضربة الجوية

حين دخل اللواء طيار حسني مبارك ليبلغ السادات في مركز 10 “تم تنفيذ كل الأهداف في الضربة الأولى ولا حاجة لضربة ثانية” ليهتف السادات: “يا أولاد مبروك الضربة نجحت”.

هكذا كان مركز 10.. مدرسة للفكر القويم الصانع للحضارة، الذي بنى النصر على الحق والعدل. وتحية خاصة للرائد سمير فرج ولكل رجال مركز 10 الذين علمونا أن الفكر السليم هو الذي يبني الأوطان.

زر الذهاب إلى الأعلى