ندوة رسالة السلام بعنوان “الهوية المصرية وتعزيز الانتماء الوطني”
تفاصيل ندوة "الهوية المصرية وتعزيز الانتماء الوطني" التى أقامتها بالإسكندرية مؤسسة رسالة السلام العالمية

تفاصيل ندوة “الهوية المصرية وتعزيز الانتماء الوطني” التى أقامتها بالإسكندرية مؤسسة رسالة السلام العالمية
-تحت رعاية المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، نظمت مؤسسة رسالة السلام العالمية ندوتها الخامسة بعنوان “الهوية المصرية وتعزيز الانتماء الوطني” بمدينة الإسكندرية، وذلك ضمن سلسلة الندوات الفكرية والثقافية التي تنظمها المؤسسة على هامش مشاركتها في فعاليات معرض الإسكندرية الدولي للكتاب.
أدار الندوة الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية والأستاذ محمد الشنتناوى عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، بحضور نخبة من الشخصيات البرلمانية والفكرية وقيادات مؤسسات المجتمع المدني وعدد من قيادات مؤسسة رسالة السلام العالمية، وضمت المنصة أيضا الدكتورة هالة حنا عضو بيت العائلة المصرية، والدكتورة ندا ثابت، عضو مجلس النواب ورئيس مجلس إدارة قرية الأمل لمتحدى الإعاقة والأستاذة رشا الجبالى رئيس نقابة العاملين بالضرائب العقارية واحد الشخصيات البارزة في العمل المجتمعي بالإسكندرية ، والأستاذ جمال مجدى مدير تحرير بوابة الأهرام بالإسكندرية

في مستهل الندوة،رحب الأستاذ مجدي طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية بجميع الحاضرين
واضاف أن لديه يقين راسخ لا يتزعزع أن الهوية المصرية ستظل ثابتة وقوية مهما حاول المغرضون بث الفرقة بين أبناء الوطن أو النيل من وحدته الوطنية. وقال أن مصر، عبر تاريخها الطويل، تعرضت لمؤامرات وتحديات لا حصر لها، وتكالبت عليها قوى عديدة، وحاول كثيرون النيل منها، لكنها بقيت دائما شامخة وقوية، بينما اندثر كل من تآمر عليها.
وأشار الأستاذ مجدى طنطاوى أن المصريين تجمعهم هوية وطنية واحدة مؤكدا أنه ليس لدينا في هذا الوطن مسلم ومسيحي، وإنما جميعنا مصريون، فالطفل يولد وفي داخله جين اسمه مصر.
وأضاف الأستاذ مجدى طنطاوى أن محاولات الوقيعة بين أبناء الوطن لا تتوقف، مشيرًا إلى ما حدث مؤخرًا خلال مشاركة المنتخب الوطني في إحدى البطولات، عندما حاولت بعض الأصوات النشاز إثارة الفتنة بإدعاءات طائفية لا أساس لها، مؤكدًا أن الشعب المصري كان وسيظل أكثر وعيا من الانسياق وراء مثل هذه المحاولات.
واضاف أننا لن ننسى المقولة الوطنية الخالدة لقداسة البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الراحل “مصر وطن يعيش فينا وليس وطن نعيش فيه ” وايضا مقولة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية: “وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن”، مؤكدًا أن هذه الكلمات تجسد بصدق جوهر الهوية المصرية القائمة على الوحدة الوطنية والانتماء الصادق للوطن.
وأضاف الأستاذ مجدي طنطاوي أن مصر دولة قوية ومتماسكة، وستظل عصية على كل المؤامرات التي تُحاك ضدها، مشيراً إلى أن التاريخ يشهد بأنها قد تمر احيانا بظروف صعبة، لكنها لا تموت أبداً.

وقال إن مؤسسة رسالة السلام العالمية وزعت على الحضور كتاباً يضم مجموعة من مقالات المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي عن مصر، ومن أبرزها مقال “المثلث المقدس.. الجيش والشعب والشرطة”، الذي يؤكد أهمية التماسك الوطني ووحدة الصف باعتبارهما صمام الأمان للدولة المصرية.
وأضاف أن الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي لا يقتصر اهتمامه على نشر ثقافة السلام داخل العالم العربي، بل يحمل رسالة إنسانية عالمية، مستشهداً بزيارة وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى النمسا، حيث زار وفد المؤسسة المركز الإسلامي في البوسنة، وهناك تحدثنا هاتفيا مع الأستاذ علي الشرفاء الذى أطلق مبادرة من أجل رأب الصدع بين المسلمين والمسيحيين في البوسنة، انطلاقاً من إيمانه العميق بالأخوة الإنسانية وترسيخ السلام بين البشر، رغم اختلاف الجنسيات والثقافات.
وأشار إلى أن المؤسسة تضم شخصيات من مختلف الديانات، ومن بينهم الدكتور جرجس عوض، الأمين العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، مؤكداً أن رسالة المؤسسة تقوم على ترسيخ قيم السلام و التعايش السلمي.
وأوضح أن الأستاذ علي محمد الشرفاء انطلق في مشروعه الفكري من القرآن الكريم، وأصدر كتابه القيم “القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية”، كما يدعو إلى احترام حرية الاعتقاد، مؤكداً أن الفصل بين الناس يوم القيامة هو لله وحده، وأنه لا أحد يملك الحكم على مصير الآخرين، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿لست عليهم بمسيطر﴾، وقوله سبحانه: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، بما يؤكد أن حرية الاختيار مكفولة، وأن الحساب لله وحده.
وسرد الأستاذ مجدي طنطاوي جانباً من تجربته الشخصية، موضحاً أن علاقات المودة مع جيرانه المسيحيين كانت نموذجاً عملياً للتعايش، سواء أثناء إقامته في حلوان أو بعد انتقاله إلى التجمع الخامس، حيث كان وما زال التعاون والمحبة والاحترام المتبادل هو الأساس في العلاقة بينهم.
وأكد أن مصر واجهت قبل ثلاثة عشر عاماً محاولات لإشعال الفتنة وزعزعة استقرارها، إلا أن الله سبحانه وتعالى حفظها، وبقي الشعب المصري متماسكاً، وهو ما يحرص عليه دوما المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادى انطلاقاً من إيمانه بأن قوة مصر تمثل قوة للأمة العربية بأسرها.
وأشار إلى أن الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، وهو من دولة الإمارات العربية المتحدة، شغل مسؤوليات رفيعة حيث عمل مديراً لديوان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأكثر من 22 عاماً، ويتمتع برؤية عميقة لأهمية الدور المصري، ويؤمن بأن مصر ستظل قوية وموحدة، وأن جيشها يمثل أحد أهم ركائز استقرارها، ولذلك لن تنجح أي محاولات للنيل منها.
واختتم كلمته بالإشارة إلى أن مؤسسة رسالة السلام العالمية تمتلك اليوم 48 فرعاً حول العالم، وتواصل جهودها في نشر ثقافة السلام والتسامح والحوار، مؤكداً أن هناك محاولات صهيونية مستمرة لإثارة الفتن بين أتباع الأديان، بل وحتى داخل الطائفة الواحدة كما حدث في بعض الدول مثلما حدث بين الإخوة المسيحيين فى أوكرانيا وروسيا
وشدد أن الشعب المصري سيظل، بإذن الله، نموذجاً للوحدة الوطنية والتلاحم بين جميع أبنائه.
و دعا الأستاذ مجدي طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية الأستاذ محمد الشنتناوي، عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، لمشاركته في إدارة الندوة.

واستهل الأستاذ محمد الشنتناوي كلمته بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية المصرية باعتبارها الأساس الذي تنطلق منه دوائر الانتماء الأخرى، وفي مقدمتها الهوية العربية والأفريقية. وأشار إلى أن المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية، يقود جهداً دولياً لنشر ثقافة السلام، ويؤكد في جميع مواقفه أهمية الحفاظ على الهوية المصرية، انطلاقاً من محبته الكبيرة لمصر وإيمانه بدورها المحوري، مؤكداً مقولته الدائمة: “إذا بقيت مصر قوية بقيت الأمة العربية قوية.”
وأضاف أن المؤسسة تدعو دائماً إلى دعم مؤسسات الدولة المصرية والحفاظ على تماسك المجتمع ووحدته، باعتبارهما الركيزة الأساسية لاستقرار الوطن.
ثم تحدثت الدكتورة ندا ثابت، عضو مجلس النواب ورئيسة مؤسسة قرية الأمل لذوي الإعاقة، مؤكدة أن السلام لا يقتصر على غياب الصراعات، وإنما يبدأ بتحقيق السلام الاجتماعي داخل المجتمع. وأوضحت أن بناء الإنسان على أسس الوعي والمحبة واحترام الآخر هو الطريق الحقيقي لترسيخ هذا السلام، كما شددت على ضرورة استعادة دور الأسرة والمدرسة في غرس القيم والأخلاق، وأن يؤدي كل فرد واجبه بإخلاص في موقعه، سواء في المدرسة أو الشارع أو المستشفى أو أي موقع عمل، حتى يسود السلام الحقيقي في المجتمع،
واضافت د. ندا ثابت أن المصريين سيظلون نسيجاً واحداً، وأن الأزمات والمواقف الصعبة تثبت دائماً قوة وحدتهم الوطنية.
وتحدثت الدكتورة هالة حنا، عضو بيت العائلة المصرية، فأكدت أن بيت العائلة المصرية يجسد نموذجاً حقيقياً للتعاون بين المسلمين والمسيحيين ويعيد إلى الأذهان بيت العائلة الذى كان يجمع الأسر قديما ، وأشارت إلى أن الاختلاف في العقيدة لا يلغي وحدة القيم والأخلاق التي تجمع أبناء الوطن.
واكدت د. هالة حنا أن الحفاظ على الهوية المصرية مسؤولية مشتركة، فمصر صاحبة واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية، وقد حافظ شعبها على هويته رغم تعاقب الغزاة والمحتلين عبر آلاف السنين، ولذلك يجب غرس قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن في نفوس الأجيال الجديدة.
وأشارت إلى أن بعض الجهات حاولت في فترات سابقة إثارة الفتنة الطائفية، ومن ذلك الادعاء بأن منتخب مصر لكرة القدم لا يضم لاعباً مسيحياً، إلا أن المصريين جميعا مسيحيين ومسلمين لم يلتفتوا إلى تلك المحاولات، وظل الجميع يشجع المنتخب الوطني باعتباره ممثلاً لكل المصريين، مؤكدة أن سياسة “فرق تسد” لن تنجح مع الشعب المصري.
وروت الدكتورة هالة حنا تجربة لإحدى الصحفيات البرازيليات التى زارت مصر وحضرت إحدى الفعاليات بالإسكندرية، التي أبدت دهشتها مما شاهدته في مصر من علاقات أخوية متينة بين المسلمين والمسيحيين، حيث أكدت الصحفية البرازيلية أن هذا النموذج لا يوجد بالقدر نفسه في بلدها البرازيل حيث تشهد خلافات بين طوائفها المختلفة رغم أنهم جميعا مسيحيين .
كما استشهدت د. هالة حنا بالمقولة الشهيرة لقداسة البابا تواضروس الثاني عقب الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت الكنائس، عندما قال: “وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن وأننا إذا لم نجد كنائس سوف نصلى مع اخوتنا المسلمين “، مؤكدة أن هذه العبارة تعكس عمق الانتماء الوطني ووحدة المصريين في مواجهة كل التحديات.
وفي كلمتها، أكدت الأستاذة رشا الجبالي رئيسة نقابة العاملين بالضرائب العقارية وعضو بارز في مؤسسات المجتمع المدني بالإسكندرية، أن الحفاظ على الهوية المصرية مسؤولية وطنية تقع على عاتق جميع أبناء الشعب، مشيرة إلى أن العالم يحترم مصر لأنها استطاعت عبر تاريخها الطويل الحفاظ على شخصيتها الوطنية وهويتها الحضارية.
وأضافت أن الدستور المصري رسخ مبادئ الوحدة الوطنية والمواطنة، وهو ما يفرض على الجميع العمل من أجل تعزيز هذه القيم، مؤكدة أن المصريين يثبتون في كل الأزمات أنهم شعب واحد، وأن وحدتهم الوطنية ستظل أقوى من أي محاولات تستهدف النيل منها أو التأثير عليها.
وأشارت إلى أهمية تعزيز الانتماء الوطني بين الأطفال والشباب
وتحدث الأستاذ جمال مجدي، مدير تحرير بوابة الأهرام بالإسكندرية، مؤكداً أن المصري يتمسك بوطنه في مختلف الظروف، وأنه يظل مرتبطاً بأرضه حتى في أوقات الحروب والأزمات، بخلاف ما يحدث في بعض الدول التي تشهد هجرة واسعة لسكانها عند وقوع الأزمات.
وأشار إلى وجود محاولات مستمرة للنيل من الانتماء الوطني وإضعاف الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة، موضحاً أن جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية سعت، قبل ثورة 30 يونيو وبعدها، إلى الوقيعة بين الشعب والجيش والشرطة، ولا تزال تعتمد على أفكار وحملات تستهدف التأثير على وحدة المجتمع المصري وهويته الوطنية.
وأضاف أن من بين هذه المحاولات ما يُعرف بأطروحات “الأفروسنتريك”، التي تزعم أن أصحاب البشرة السمراء هم بناة الأهرامات، وأن المصريين الحاليين ليسوا امتداداً للحضارة المصرية القديمة، مؤكداً أن مثل هذه الادعاءات تفتقر إلى الأساس العلمي، وتستهدف التشكيك في التاريخ والهوية المصرية، الأمر الذي يستوجب مواجهتها بالحقائق، مع قيام وسائل الإعلام بدورها في رفع الوعي، والارتقاء بالذوق العام، وترسيخ قيم الانتماء والوحدة الوطنية.
من جانبه، أكد الأستاذ عاطف زايد عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، أن الانتماء للوطن ليس مجرد شعار، بل مسؤولية وطنية، مشيراً إلى أن استهداف مصر ومحاولات النيل منها ليس أمراً جديداً، وإنما يمتد عبر التاريخ. وأضاف أن المنطقة العربية تعرضت لمشروعات هدفت إلى تقسيمها وإضعافها، مستشهداً باتفاقية سايكس ـ بيكو، مؤكداً أن الشعب المصري ظل دائماً سداً منيعاً أمام محاولات النيل من هويته أو بث الفرقة بين أبنائه، داعياً إلى الاهتمام بتدريس التاريخ المصري للأجيال الجديدة باعتباره أحد أهم مصادر تعزيز الانتماء الوطني.
وأكد الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، أن الهوية المصرية تمثل ركيزة أساسية لقوة الدولة وتماسك المجتمع، مشددًا على أن محاولات النيل من وحدة المصريين أو إثارة الفتنة بينهم مصيرها دوما الفشل، بفضل تاريخ طويل من التلاحم والانتماء الوطني.
وأضاف د. معتز صلاح الدين أن الهوية المصرية ليست وليدة العصر الحديث، بل تمتد جذورها إلى آلاف السنين، حيث صنعت الحضارة المصرية منظومة من القيم والعادات والتقاليد التي شكلت الشخصية الوطنية ورسخت روح الانتماء، مؤكدًا أن هذه الهوية سبقت الأديان السماوية وظلت قادرة على استيعاب الجميع في إطار وطن واحد.
وأشار إلى أن التاريخ المصري يقدم نماذج متكررة لتماسك الشعب في أوقات الشدائد، مستشهدًا بما حدث عقب نكسة يونيو 1967، عندما استقبلت المحافظات المصرية أبناء مدن القناة في مشهد جسد قوة التضامن الوطني ووحدة المصير
وأوضح د. معتز صلاح الدين أن محاولات الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين تتهاوى أمام الواقع المصري، مستعرضًا مواقف وطنية خالدة، من بينها دور القمص سرجيوس في ثورة 1919 الذى ساند الثورة ودعا المصريين من فوق منبر الأزهر الشريف للثورة ضد الإحتلال الانجليزي، كما أشار إلى تضحيات شهداء القوات المسلحة من أبناء الوطن فى الحروب دون تفرقة، ولا ننسى من اخوتنا شركاء الوطن الراحل العميد باقي زكي يوسف صاحب فكرة تدمير الساتر الترابي لخط بارليف بخراطيم المياه والراحل الفريق فؤاد عزيز غالي قائد الجيش الثاني فى حرب اكتوبر، إلى جانب التفاف المصريين حول منتخبهم الوطني فى كأس العالم باعتباره رمزًا لوحدة الشعب.
وشدد رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية على اهتمام مؤسسة رسالة السلام العالمية ومؤسسها المفكر العربى الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادي بترسيخ الهوية الوطنية باعتبار ذلك مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتمر بالمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام، بما يسهم في بناء وعي قادر على مواجهة حملات التشكيك والشائعات التي تستهدف النيل من استقرار الدولة.
واختتم د.معتز صلاح الدين كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل قوية بوحدة شعبها، وأن كل المحاولات والمؤامرات الرامية إلى زعزعة استقرارها ستتحطم أمام تماسك المصريين، الذين امتزجت دماؤهم عبر التاريخ دفاعًا عن وطنهم، لتبقى الهوية المصرية عنوانًا للوحدة والقوة والانتماء.
وتحدثت الأستاذة عبير فتح الله، رئيس مجلس إدارة جمعية بحر العلوم، معربة عن تقديرها لجهود الدولة في دعم الهوية الوطنية، وموجهة الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه بالحفاظ على الهوية المصرية التراث المصري، مشيرة إلى معرض “تراثنا” الذي يقام تحت رعاية رئيس الجمهورية، باعتباره أحد النماذج التي تؤكد الاعتزاز بالهوية المصرية. وأضافت أن شعار “الدين لله والوطن للجميع” يظل من أهم المبادئ التي تجمع المصريين.

وأكد الدكتور أحمد الشريف، مستشار مؤسسة رسالة السلام العالمية ورئيس مؤسسة القادة، أن هناك فرقاً بين الانتماء والولاء، موضحاً أن الإنسان قد ينتمي إلى قريته أو مهنته أو مؤسسته، بينما يمثل الولاء أعلى درجات الانتماء للوطن، مشدداً على أهمية التكامل بين المفهومين.
وأضاف أن الحفاظ على الهوية الوطنية يتطلب نشر الوعي الصحيح وتوفير المعلومات الدقيقة، وهو ما تعمل عليه مؤسسة رسالة السلام العالمية من خلال نشر ثقافة السلام والمحبة. كما شدد على أهمية دور وسائل الإعلام في تشكيل وعي المجتمع، محذراً من بعض الأعمال الدرامية التي تتناول موضوعات تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية والحضارية للمجتمع، داعياً إلى التصدي لكل ما يسيء إلى منظومة القيم أو يسهم في طمس الهوية الوطنية.
من جانبها، أكدت الأستاذة رشا الشيخ، رئيسة جمعية العلاقات الإنسانية، أن الجمعية تضم نحو 500 أسرة، وأبدت رغبتها في التعاون مع مؤسسة رسالة السلام العالمية لتنظيم ندوات تثقيفية وتوعوية تسهم في نشر ثقافة السلام والانتماء. ورحب الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، بهذا المقترح، مؤكداً استعداد المؤسسة للتعاون في تنظيم مثل هذه الفعاليات.
كما تحدث المهندس سمير عرفات، رئيس منتدى شباب غرب الإسكندرية، مشيراً إلى أن الفعاليات الوطنية الكبرى أسهمت في تعزيز روح الانتماء لدى الشباب وإبراز الهوية المصرية، مؤكداً أهمية تنظيم ندوات يقودها الشباب أنفسهم، بحيث يخاطبون أبناء جيلهم بلغة أقرب إليهم وأكثر تأثيراً.

وأكد الأستاذ إسماعيل عيد، عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، أن المؤسسة برئاسة المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي تحمل رسالة تقوم على نشر السلام، وتصحيح الخطاب الديني، ومواجهة الفكر المتطرف والإرهاب، مشدداً على أهمية تعزيز قيم الولاء والانتماء، والحفاظ على الهوية المصرية في مواجهة كل المحاولات التي تستهدفها.
وأشار إلى أن وحدة المصريين ستظل قوية مهما حاول البعض اضعافها
وألقت الشاعرة الأردنية الأستاذة وداد سلام القرالة، مساعد رئيس شبكة إعلام المرأة العربية قصيدة في حب مصر، نالت إعجاب الحضور، وعبرت القصيدة عن حب مصر وعن مكانة مصر في الوجدان العربي.
و أكدت الدكتورة منى العلقامى ، أمين صندوق جمعية العروة الوثقى ، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في غرس قيم الانتماء والهوية الوطنية، موضحة أن تربية الأبناء على قيم المواطنة والتعايش بين المسلمين والمسيحيين باعتبارهم أبناء وطن واحد، تمثل خط الدفاع الأول عن الهوية المصرية، كما شددت على أهمية دور الإعلام في تقديم القدوة الإيجابية، وتعزيز القيم الوطنية، وعدم الإسهام في طمس الهوية المصرية.





