كتبت د. ليلى الهمامي
في العالم العربي وفي تونس تحديدا ضروري أن تفقد الذاكرة لتنسجم مع الراهن
في كل يوم يلبسون قناعا جديدا، وفي كل يوم يمتهنون دورا، ويعتنقون ديانة… هؤلاء جماعة السياسة والاعلام في العالم العربي؛ جزء كبير منهم ساد المشهد السياسي بعد 14 جاف رجال الاعلام الذين يتشدقون اليوم ي في تونس.
الواقع أن “”الربيع التونسي”‘ كان هيمنة لعصابات وجماعات قادتهم حركة النهضة ودفعت من خلالهم الى ممارسة ديكتاتورية بشعة في عملية اقصاء وتهميش لشخصيات ولتشكيلات سياسية لم تعجب النهضة، وتشكيلات وشخصيات سياسية لم تكن في حساب الربيع العربي…
رجال الاعلام الذين يتشدقون اليوم بمطلب الحرية، والذين يقدمون انفسهم كرموز للاعلام “الحداثي التقدمي الحر الذي لا يخضع للسلطة”،،، في الحقيقة هم الذين مارسوا التهميش، هم الذين بخّسوا عديد الشخصيات السياسية وعديد الشخصيات الاكاديمية التي لم تكن في حسابهم… هؤلاء امتهنوا وتخصصوا في تدوير النفايات السياسية، هم الذين خضعوا لأجندة غريبة أجندة أجنبية، تقدم وتعيد التسويق لاحزاب الصفر فاصل، أحزاب وشخصيات لم تنل ثقة الشعب في أي محطة من المحطات… تحت نظام بن علي كانوا يصرخون : “القمع..، وبن علي مستبد… وليس هنالك حرية… نحن من المفروض ان يكون لنا حجم اكبر مما هو لنا الان…”
هذه الحجة، “حجة استبداد بن علي” لم يكن في الواقع الا غطاء لوضعهم الاقلي ولهامشيتهم الفكرية والسياسية… والدليل على ذلك انه بعد سقوط لم ينالوا الا الصفر فاصل.
وانتخابات الجمعية التاسيسية أي المجلس الوطني التاسيسي، في ما بعد سقوط نظام بن علي انتخابات لم ولن اعلق عليها؛ شخصيات قدمهم الاعلام آنذاك على أنهم “رموز” وأيقونات”،،، في حين أنهم لم ينالوا ولم يدخلوا قصر باردو الا بالفواضل… هؤلاء هم أبشع ما وُجد في المشهد السياسي، هم ديكور حركة النهضة، غيروا لحية كارل ماركس بلحية محمود علي البنّا، فخسروا اللحيتين!!! هؤلاء هم ديكور الربيع الكاذب لا يصلحون الا للمزايدة، لا يصلحون إلا لكتابة التقارير للجهات الاجنبية، ويعجزون كل العجز، على الاقناع… وزنهم ووزن الريشة في مهب الريح.








