شعر و أدب

أسير العطاء بقلم / زيد الطهراوي

أسير العطاء بقلم / زيد الطهراوي

أسير العطاء

بقلم / زيد الطهراوي

لقد غيرتك الزوابع ما عدت تحمل ثقل الجبال على كاهليك

و كان الهدوء ارتساما لحكمة عمر تسير الهوينى على راحتيك

و لا تستطيع الجراح انتزاعك من خصلة تتسامى لتسقي شمل الرفاق؟

و تحمي سمت البناء

و تحزن – لا بأس – حزنك نافذة نحو جسر الوفاق

تضيء أمام الجميع و لكنهم لا يرون بقلبك سجن الظلام

و تورق في عالم الأخرين و ترنو لقطرة ماء

و ها أنت تسأل عنهم بكل ربيع و تسكن حين يجيء خريف العناء

أما آن أن يعرف القوم يا بشري بإنك ما كنت دوما بحور صفاء

أقول لغيمة طهر أذيقيه فيضك قبل التردي

لقد كان يسند افواج طير أبت ان تجانب حلم التحدي

أما آن أن يسند القلب قلب ليصمد في درجات العطاء

كثيرين كانوا و لكن وحدته اقلقته فغاب عن الجمع مثل شريد

فمن يؤنس المؤنس المتفاني الوحيد

يزورنه مثل نقرة سرب طيور قبيل ارتقاء

و ما زال يعطي و يعطي كأن العطاء سليقة

اقول لغيمة طهر أذيقيه قطر الوفاء لعل الرفاق يذوقون بعض الحقيقة

أريهم برفق صريح عروق السخاء

أينساه من كان يحملهم فوق كتف الإخاء

و يمنحهم كل حين سلال الأمان و نبض العناق

لقد كان كالجذع لكنه مثلهم يستحق الوفاء

زر الذهاب إلى الأعلى