يومًا ما سنلتقي
علي يقين أننا يوماً ما سنلتقي
كما تلتقي الأنهار ببحرها في هدوءٍ أبدي
دون أن تسأل عن الطريق
أو تخشى طول المسير
سنلتقي وكأن المسافات لم تكن سوى اختبارٍ صامت
وكأن الغياب كان وعدًا مؤجلًا لا أكثر
ستعود الأحلام التي أنهكها الانتظار
وتزهر من جديد كأنها وُلدت في تلك اللحظة
لحظةٍ نُدرك فيها أن الشوق لم يكن عبثًا
بل كان طريقًا يقودنا إلى بعضنا
سنشعر أن كل ما فرقنا كان وهمًا
حكايةً نسجتها الأيام لتقيس صبر القلوب
فتنهار تلك الحكاية أمام دفء اللقاء
ونقترب حتى تتحدث الأرواح بدل الكلمات
وتذوب الفوارق في روحٍ واحدة
روحٍ لم تنسَ طريقها رغم طول الغياب
فنبتسم لأن القدر أخيرًا أنصف هذا الحنين
ونوقن أن اللقاء سيكون أجمل مما حلمنا به ..







