مقالات

ذبح الأشجار خيانة وطن ! وجيه الصقار

. ذبح الأشجار خيانة وطن !
وجيه الصقار
أعتقدت أن قطع الأشجار نوع من البلطجة أو الإهمال، إلى أن اكتشفت أنها جريمة مدبرة لتجريف مصر من كل عوامل الحياة والصحة والجمال، فالشجرة حياة كما ذكر خبراء المناخ، وأن قطعها يساوى تدمير الحياة وانتشار الكآبة

والمرض النفسى، فامتدت الكارثة إلى كل أنحاء البلاد تقريبا، وشملت الأشجار الأثرية والنادرة، من أيام الخديو اسماعيل.
إن مشكلة الإدارة المصرية أنها تعتبر أن الأشجار مستباحة بالشارع بلا أصحاب، لأنها ليست بعقد ملكية.. بينما تجريفها يعنى حرق البيئة وخنق المصريين، ومنع الظلال والخمائل

والجمال والهواء النقي، ورأيت صورا لقطع الأشجار فى أماكن عديدة بلا حساب حتى حديقة الحيوان.. ربنا ابتلانا بأوصياء جهلة أو خونة هم كوارث على البلد، ونحن أيتام فى مأدبة اللئام، يدمرون بقدر طاقتهم فسيطر تجار الفحم، وساوموا وأغروا مسئولين فاسدين لنهب المقدرات حتى الهواء يحرمونا منه، فلا تتحرك ضمائرهم مع الكارثة التى تحدث الآن، مالم تكن المصالح مشتركة فى تخريب البلد. تلك المؤامرة ممتدة لدعم الطاقة فى دولة عدوة للشعب..هل تبيعون روح مصر والسكوت هنا جريمة، ولأن الملاعين لا يدركون أن الشجرة سر حياتنا وهى علاج

وجمال وظلال وراحة للنفس.لا أكاد أصدق أن يرضى مصرى وطنى أصيل ببيع شجرة هى روح بلده وجمالها حتى بالذهب، فتصبح أشجار النيل فحما فى مقاهى بلد الكيان عدو الشعب إلا أن نكون انتهينا من الدنيا أفضل وأشرف.. وأن تجدد قطع وإزالة الأشجار المعمرة في الشوارع والأحياء عشوائيا شمل الرقعة الخضراء من أشجار الظل مع درجات الحرارة المرتفعة جدا فى هذه الأيام، مما يعد معه جريمة ممنهجة، فامتدت يد الغدر والتدمير لإبادة جميع أشجار الكافور المعمرة بكورنيش النيل بالعجوزة، ضمن روح الهدم والعدوان لكل عوامل الخضرة والبيئة والتراث،، لتكتمل صورة التخريب،

فإن قطع شجرة تعنى قتل روح طيبة تعطيك الظل والجمال وراحة النفس وتقيك الحر القاسى.. حدثت نفس الكارثة فى مصر الجديدة من قبل وأزيلت الحدائق الواسعة التراثية، وحلت الكباري الصماء بديلا، ليختنق السكان صيفا، وبدلا من أن نزرع فسيلة نقطع شجرة ذات تاريخ، وما حدث للأشجار التاريخية بسياج حديقة الحيوان بالتقليم الجائر، سلسلة من التدمير لأعداء الخضرة والصحة والجمال ،..أشجار تاريخية يستحيل تعويضها .

جاء الزمن الخطأ وتولى السفهاء والجهلة مقدراتنا، جففوا يناببع السعادة التى تركها لنا الأجداد الطيبون. لتتحول تلك الأشجار إلى فحم الشيشة ‘المعمرة’ لمزاجهم على يد المرتزقة إلى فحم أسود يجرى تصديره بكميات هائلة إلى دولة معادية بعد تحويله إلى فحم نباتى لمقاهى إسرائيل، دون حساب وعقاب ،

ومازالت بقايا هذه الأشجار متشبثة جذورها بالأرض تطالب بالثأر ممن قطعها. رحم الله زارع هذه الأشجار العتيقة من الأجداد الطيبين ورحم الله النيل الذى احتضن قلوب المصريين على مر التاريخ مع كل أشجار الظل والجمال حتى الفاكهة.. يجب على الأجهزة الرقابية ملاحقة المخربين والمرتزقة فالجريمة تمس مقدرات الشعب ووجوده .

زر الذهاب إلى الأعلى