رسالة من القلب لعائلة “روح الحياة”

رسالة من القلب لعائلة “روح الحياة”
د. أحمد الصالحي
مع إشراقة فجر عيد الأضحى المبارك، وفي هذه الأوقات التي تتجلى فيها أسمى معاني التضحية والعطاء، أجدني مدفوعًا برغبة صادقة تفيض بالامتنان، لأوجّه رسالة محبة خالصة، مجردة من قيود الرسميات، ومغزولة بخيوط الأخوة الإنسانية والمواطنة الروحية.
إن العيد ليس مجرد تاريخ يعود في التقويم، بل هو وقفة تأمل نعيد فيها ترتيب صلاتنا بالوجود، وبمن حولنا، بل هو دعوة لترميم ما انكسر في النفوس، وبث الحياة في قيم التراحم والتكافل التي تجعل من إنسانيتنا حقيقة حية نابضة.
إلى عائلتي المخلصة.. رفقاء الطموح والعطاء
إلى كل زميل وزميلة، إلى كل يدٍ معطاءة وقلبٍ ساهر في عائلة “روح الحياة”.. إنكم لا تقومون بمجرد وظيفة، بل تؤدون رسالة إنسانية نبيلة تُعيد للأرواح طمأنينتها. في كل ابتسامة تزرعونها، وفي كل مساحة أمل تخلقونها لمن يلجأ إليكم، تسطرون المعنى الحقيقي للعيد.
أشكركم من أعماق قلبي على عواطفكم الحية، وبذلكم المستمر، وأدعو الله أن يملأ بيوتكم بالسكينة والبهجة، وأن يتقبل منكم هذا العطاء الذي يفيض رحمة على من حولكم.
إلى أهلنا في عراق الصبر والجمال
إلى أبناء شعبنا العراقي العظيم.. هذا الشعب الذي علّم العالم كيف ينبت الأمل من بين شقوق التحديات، وكيف تولد الحياة من رحم المعاناة. أرفع إليكم أصدق الأمنيات بعيدٍ يغسل القلوب، ويزف الطمأنينة إلى كل بيت، من شمال الوطن الشامخ إلى جنوبه النابض بالخير.
أدعو الله أن يجعل أيامكم القادمة فيضًا من السلام المستدام، وأن تظل أرض الرافدين مهدًا للمحبة، والتآخي، والوئام الخالد.
إلى أمتنا العربية والإسلامية وللإنسانية جمعاء
إلى كل إنسان يشاركنا هذا الكوكب، وإلى أمتنا العربية والإسلامية في شتى بقاع الأرض.. نبعث إليكم ببطاقة معايدة عنوانها “السلام والمشترك الإنساني”. إن ألم الإنسان واحد، وتطلعه نحو غدٍ أفضل وأكثر أمانًا هو حلم مشترك يجمعنا جميعًا مهما اختلفت دروبنا.
ليكن هذا العيد فرصة لنبذ الجفاء، ومد جسور الحوار، والالتفات نحو الضعفاء والمحتاجين بقلوب مفتوحة وأيادٍ بيضاء. إن القيمة الحقيقية للتضحية هي أن نتنازل عن أنانيتنا لنمنح الآخرين حقهم في الحياة والكرامة.
دعاء وأمنية
وبهذه المناسبة نسأل الله العلي القدير أن يعيد هذه الأيام المباركة على الجميع بالخير واليُمن والبركات، وأن يشفي كل مريض، ويداوي كل جرح، ويرد كل غائب، وأن يجعل أيامنا كلها أعيادًا تتآلف فيها القلوب، وتلتقي فيها النفوس على ميثاق الود والسلام.
كل عام وأنتم بألف خير، وأرواحكم ترفل بالبهجة والسلام.
د. أحمد الصالحي
مؤسس مراكز روح الحياة





